نتنياهو يستجدي المقاومة !

بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

******************

يبدو أن ربيع الثورات الشعبية العربية قد وصل بسرعة إلى تل أبيب ومدنٍ إسرائيلية أخرى، وبدأ يهز بعنف كرسي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ويهدد استمرار حزبه على رأس الحكومة الإسرائيلية، وقد ظن نتنياهو أنه بمأمنٍ من الثورة، وأنه بعيدٌ عن الاضطرابات، وأن شعبه لن ينقلب عليه، متباهياً بأن دولته هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وأن شعبه قد اختاره راضياً رئيساً للحكومة، بيد أن الحكومات المجاورة لهم حكوماتٌ ديكتاتورية قمعية، تحكم شعوبها بالحديد والنار، وتقمع بقوة السلاح مساعي الإصلاح ودعوات الحرية، فهي لا تستجيب لمصالحهم ولا تهتم بأمورهم، ولا يهمها أن تشركهم في الحكم أو أن تشاورهم في القرار، فغايتها الحفاظ على أنظمتها، والبقاء طويلاً في سدة الحكم.
نتنياهو رجلٌ متطلع إلى السلطة، شغوفٌ بها، متمسكٌ بكرسيها، تسحره الأضواء، وتجذبه العدسات، يحرص وزوجته سارة على منصبه رئيساً للحكومة الإسرائيلية، ويخشى أن يفقده للمرة الثالثة، شكل حكومته من فسيفساء حزبية دينية متطرفة، وربط نفسه إلى أفيغودور ليبرمان وحزبه، ورضي أن يكون تبعاً له، مؤيداً لسياسته الخارجية الرعناء التي أفقدت حكومته الكثير من الأصدقاء، ومنفذاً لأجندته الداخلية التي عطلت الكثير من برامجه، وملتزماً بمحدداته السياسية تجاه عملية السلام، فجمد لأجله قنوات الاتصال مع السلطة الفلسطينية، وأفشل كل محاولات استعادة الحوار واستئناف المفاوضات، ووأد كل المساعي الدولية الساعية للوساطة بين حكومته والسلطة الفلسطينية، وقد استخف نتنياهو بالأزمة، وظن أنها مظاهرةٌ وستنتهي عندما تنفض، ولن يكون لها أجندات ولا برامج للاستمرار والتواصل، ولن تتشكل مجموعاتٌ إسرائيلية على الفيس بوك لتنظيم الخروج كل يوم.
تعلم الإسرائيليون من الشعوب العربية الثائرة، التي سكنت الميادين، وعمرت الشوارع والساحات العربية، فنزلوا بالآلاف إلى الشوارع والميادين، ورفعوا شعاراتٍ سياسية وأخرى اجتماعية، وطالبوا بإسقاط حكومة نتنياهو، وبعودته إلى بيته، وتخليه عن منصبه، أو أن يستجيب إلى طلباتهم، ويلبي حاجاتهم، ويخضع إلى شروطهم، وهي شروطٌ كثيرة ومعقدة، قد تؤدي إلى إفلاس خزينته، وانفضاض شركائه وحلفائه، وتفكك حكومته، وانهيار منظومتها الاستيطانية وفلسفتها الأمنية، إذ أن الملفات المطروحة كثيرة، والعناوين المرفوعة يعجز عن التعامل معها، أو إيجاد الحلول لها، فضلاً عن عدم وفائه لناخبيه في تطبيق برنامجه الانتخابي الذي جاء على أساسه إلى السلطة، وتخبطه الأعمى في التعامل مع ملف الجندي الأسير جيلعاد شاليط، وعجزه عن استعادته، أو الاطمئنان عليه، والتعرف على حالته أو مصيره.
يتطلع نتنياهو المتمسك بالسلطة والحريص على المنصب للاستعانة بالشيطان ليبقيه في منصبه، ويبعد عنه شبح التنحي أو الاستقالة، فهو ليس ديمقراطياً كما يدعي ويتبجح، فلو كان كذلك لاستجاب إلى ضغط شعبه، وتنازل عن منصبه، وترك له الخيار ليقرر في مصيره بنفسه، بذات الطريقة الديمقراطية التي جاءت به إلى السلطة، ولكن حقيقته ليست ديمقراطية كما يدعي، ولهذا فهو يتطلع للبقاء في منصبه بأي شكل، ويبحث عن كل السبل التي تحقق هدفه، وتثني شعبه عن المطالبة برحيله واستقالته.
يعرف نتنياهو الطبيعة الإسرائيلية والجبلة اليهودية التي فطروا عليها قديماً وعاشوا بها سنين طويلة، فهم يجتمعون على الخوف، ويتحدون في ظل الخطر، ويلتقون إذا دقت طبول الحرب، إذ يخيفهم الإحساس بالخوف وفقدان الأمن، فيبحثون عن مظلةٍ تحميهم، وقائدٍ يجنبهم الموت والتشرد والتيه والضياع الذي عانوا منه طويلاً، وهو يملك من خلال منصبه مفاتيح الخوف والقلق، وقادرٌ على أن يفتح فوهات النار الحارقة، التي ستجبر شعبه على الصمت والاختباء، ونسيان دعواتهم له بالتنحي والاستقالة.
لهذا لا بد من حربٍ صيفية جديدة، حزيرانيةٍ إسرائيليةٍ مباركة، تفتح جبهة قتال ساخنة مع خصوم إسرائيل الذين يحملون الموت الزؤام لشعبها، ويتطلعون إلى هزيمتها واستئصالها من جذورها، والذين بصواريخهم يهددون وجودها، ويهزون أمنها، ويعرضون سلامة مواطنيها للخطر، فالحرب وقد بدأها على غزة هي بوابة الاستقرار عند نتنياهو، وطود النجاة له، فليس أمام نتنياهو سوى ضرب خصومه واستفزازهم، ودفعهم للرد والانتقام، وإطلاق العنان لصورايخهم لتسقط على المدن والمستوطنات الإسرائيلية، فهذا هو السبيل الوحيد أمام نتنياهو لمواجهة خصومه، وتحدي إرادتهم، ودفعهم لنسيان شعاراتهم، والتمسك به والاحتماء بعباءته، والنزول إلى الملاجئ بعيداً عن الساحات والميادين العامة، وإلا فإنه سيجد نفسه مضطراً لأن يتجرع كأس التنحي المرة، والتي لن تتوقف عند التنحي، بل قد تقوده إلى قفص الاتهام، متهماً تنهال عليه آلاف التهم التي كان يصدها بسلطته ومنصبه.
الحرب الجديدة قد تحقق لنتنياهو وحكومته سلة أهداف، فهي قد تنقذه من مصيرٍ مشئوم يتمنى ألا يكون، فتخلي شوارع المدن من المتظاهرين والمحتجين، وقد تمكنه من إعادة ترتيب ائتلافه الحكومي ليتخلص من ربقة التبعية والعبودية لأفيغودور ليبرمان وحزبه، والانطلاق نحو تحالفٍ آخر ذي قاعدة برلمانية عريضة، وقد تمكنه من إطلاق عجلة الاقتصاد الإسرائيلي، والتخلص من الانكماش والركود والبطالة وتراجع القوة الشرائية، وقد ينجح نتنياهو في عدوانه الجديد في إعادة بعثرة الأوراق الفلسطينية، فيضرب مساعي المصالحة الوطنية، ويعيد توازنات القوى الفلسطينية، ويرسم خارطة قوى جديدة، ويفشل المساعي العربية والفلسطينية التي تخطط للذهاب إلى الأمم المتحدة في أيلول القادم.
فهل تستجيب المقاومة الفلسطينية واللبنانية إلى أماني نتنياهو وتحقق أحلامه، فتطلق سيلاً من الصواريخ على مدنه ومستوطناته، فتجمع فلول شعبه تحت رايته، وتوحد أصواتهم لتهتف باسمه، وتطالب ببقائه، لعلها هذه المرة هي الحقيقة، فنتنياهو ووزير دفاعه المشئوم وأركان جيشه المهزوز يستفز المقاومة، ويحاول جرها إلى معركة قد لا تكون متكافئة، وقد لا تحقق التوازن المطلوب، وقد لا تعيد الهيبة إلى الجيش الإسرائيلي، وقد لا تتمكن من إعادة رسم التوازنات العسكرية وفق المخططات الإسرائيلية، وقد لا تتمكن من استعادة شاليط وتحريره، ولكنها بالتأكيد ستنسي الإسرائيليين وساوس الثورة، وستخمد أصواتهم العالية، وستدفعهم بسرعة إلى الخنادق والملاجئ، طلباً للحياة، وخوفاً من الموت، فهل ينجح نتنياهو في استجداء المقاومة أو في استفزازها، أو توريطها لينجو بنفسه وحكومته؟ …

Moustafa.leddawi@gmail.com / بيروت في 6/8/2011

التصنيفات :الرئيسـية

الترجمة الأدبية المدرسة البلاشيرية نموذجا

بقلم : د.حــوريــة الخملــــيشي

يعدّ ريجيس بلاشير Regis Blachère أحد الأقطاب الكبار للترجمة الأدبية. فقد وضع قواعد خاصة لترجمة النص العربي، كما وضع له مجموعة من الشروط والمواصفات التي تخصّ المترجِم الأدبي. وأهم هذه الشروط العشق والموهبة، الذي هو بؤرة الترجمة ونواتها، بشرط أن يكون المترجِم واعياً باستراتيجية الترجمة الأدبية وتصورها العام الذي يحكمها لتأويل متخيل النص وإعادة بنائه انطلاقاً من طروحات ثقافية إبداعية. وقد تأثّر العديد من طلبة بلاشير وطلبة طلبته بحسّه اللغوي وعشقه الفريد لدراسة وترجمة الأدب العربي. فالمدرسة البلاشيرية مدرسة ذات إشعاع عالمي امتدّت إلى كل أقطار العالم العربي والإسلامي. ومن جملة هؤلاء العلماء والأدباء الكبار نذكر جون سوفاجي، وأندري ميكيل، وشارل بيلا، وأمجد الطرابلسي، وصالح الأشتر، وجمال الدين بن الشيخ، ومحمود المقداد، وحمادي صمود، وإدريس بلمليح، وأحمد بوحسن، وإدريس ناقوري… فالترجمة عند هؤلاء تبدو مستحيلة بمعزل عن سياقها الذي يربطها بسيرورتها الثقافية، والتاريخية، والاجتماعية، والحضارية، لأنها انفتاح، وموهبة، وإبداع، تجمع بين الأبعاد التأويلية، واللغوية، والإبستمولوجية، والثقافية.

التصنيفات :الرئيسـية

صدور رواية “تضاريس الخبز و الوطن” لمحمد الكرافس

عن دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة، الإمارات العربية المتحدة، و ضمن منشورات
جائزة الشارقة للإبداع العربي الدورة 13 /2009- 2010، صدرت للكاتب محمد الكرافس رواية ” تـضـاريس الـخبـز و الـوطـن ”
و هي نص ينساب في 106 صفحات من القطع المتوسط و عبر 11 فصلا تتناغم في سردها لتعالج تشظيات الواقع في مجموعة من القضايا التي يتم تبئيرها لتشكل روافد تخييلية مغذية لتيمة الهروب من جبروت هذا الواقع و سلطته و التي تفرض على الشخصية الرئيسة ” أيوب “في ظرف معين محاولة الخروج من عالمه الطوباوي المغلف بسماكة المعرفة/المعنى لأجل مواجهة عالم مادي لا يقيم اعتبارا لأهمية الرأسمال الرمزي للثقافة الإنسانية .
و الكاتب محمد الكرافس سبق له أن تحصل على عدة جوائز في مجال الشعر و الرواية منها: الجائزة الأولى في مسابقة الإبداع الأدبي، المنظمة من طرف القناة الثانية دورة 2007 عن ديوانه ” الظل يتعرى” ، جائزة الاستحقاق دار ناجى نعمان العالمية للثقافة والآداب ( بيروت ) ‏2009 ، جائزة المكتبة العالمية للشعر (بأمريكا ) 2008 وجائزة الشارقة للإبداع الأدبي بالإمارات 2010 عن روايته “تضاريس الخبز و الوطن “.

من إصداراته السابقة :

* الظل يتعرى : 2009 ، شعر ، صدر عن دار نشر ملتقى الطرق المغرب.
* حلم يتلوى في زورق : 2010 شعر ، صدر بمصر .

كما نشرت له مجموعة من الدراسات الأدبية و المقالات بمنابر إعلامية وطنية وعربية : مجلة الرافد الإماراتية، مجلة البيان الكويتية، جريدة الخليج الإماراتية، جريدة العرب بلندن ، جريدة القدس العربي، صحيفة الوفاق ، النهار المغربية ،الأيام ، المستقل ، و بمواقع الكترونية عديدة..


مـحمد الـكرافـس
Sijmatin@yahoo.fr

التصنيفات :الرئيسـية

جائزة الجولان للمبدعين العرب


الفكر المقاوم على أرض الجولان في جائزة سنوية
وزارة الثقافة بالتعاون مع محافظة القنيطرة تعلن عن إطلاق «جائزة الجولان للمبدعين العرب» وهي جائزة سنوية دائمة تحتفي بالفكر العربي المقاوم على أرض الجولان في السادس والعشرين من حزيران من كل عام «ذكرى تحرير القنيطرة» تشمل الجائزة تكريم أربعة أعمال إبداعية في فروع «الرواية – القصة القصيرة – الشعر – العمل المسرحي».‏

قيمة الجائزة مئة ألف ليرة سورية للفائز الأول في كل فرع من تلك الفروع.‏ يشترط في العمل المشارك أن يكون في 100 صفحة على الأقل من القطع المتوسط منضداً على أربعة نسخ بحجم خط 14 simfeld Arabic ومرفقة بقرص مضغوط .

يرفق بكل عمل مشارك مغلف يحتوي على اسم العمل واسم صاحبه الثلاثي مع صورة عن هويته أو جواز سفره ومهنته وعنوان إقامته وتنازل خطي لمحافظة القنيطرة عن حق النشر أو التمثيل لثلاث سنوات

أخر موعد لاستلام المشاركات هو 5/25 /2011 على ايميل مديرية الثقافة بالقنيطرة qcuture@hotmail.com أو على البريد المسجل في ديوان مديرية الثقافة بالقنيطرة

نقلا عن موقع أحمد طوسون

التصنيفات :الرئيسـية

وعدي الثري

رشيدة فقري

ضحكَ القميصُ على شراشف وعده

و له تنهَّـد سـرُّ لونـي الأحمـرِ

و تراكضتْ بدمي سنونُوةُ النـدى

تلقي النداءَ إلى اللقـاءِ الأخضـرِ

و تلـفـه بأريجـهـا ؛ ليلفَّـهـا

في لهفـة الليـل البهـيِّ المرمـري
.

سهلٌ و فتقـت الطبيعـةُ سحـره

و بنفسـجُ النبعيـنِ فـاح بعنبـرِ

و تحرَّقتْ شفةُ السـؤال بجمرهـا

و العود لملمَ نـاره مـن دفتـري

وأنا احترقت وليل صبري قد مضى

و دمـي انتظـارٌ للقـاء المزْهـرِ

.

مرَّتْ دقائقنـا ، و لهفـة لحظتـي

نارٌ أهدهدهـا بسلسـل محجـري

لأكون طفلة ليلتـي فـي حجْـره

و يطول إغراقي لـه و تكسـري

و أكون ظبيتـه بلحظـة صمتنـا

ويكون لي روضـاً شفيـفَ المئـزرِ
.

فانا انتظرتُ ، حدائقي كم أورقـتْ

و بلابلـي غنَّـتْ لنـار تفجـري

عطَّرتُ في قلقـي زوايـا غرفتـي

و بنيتُ عشي في خفايـا أسطـري

.

مرَّ الظلام ، و لم أزل فـي وحدتـي

و البرد يلسعني بسـوط تفكـري

مـرتْ دقائقنـا و مـار بأضلعـي

إحساسُ كلِّ الناسِ يـومَ المحْشـرِ

.

طال انتظاري ، و الغيابُ تطوحـتْ

شهقاته ، و أنـا رصيـفُ تحسِّـرِ

فانا احتراقُ جميع غابـات الهـوى

فمتى يجيء إلـى فضائـي المثمـرِ؟

.

و متى يعود لكـي يزيـن عالمـي

ورداً، و نسْكرُ في ظلال السُّكَّـر ؟

.

التصنيفات :الرئيسـية

ائتلاف شبــاب فلسطيـــــــــن

سمير حجـازي

بسم الله الرحمن الرحيم

جماهيرنا الشبابية في الوطن المحتل

بيان رقم ( 1 )

نحييكم وانتم تسطرون بمبادراتكم الشبابية عنواناً لمرحلة جديدة تنهي سنوات الانقسام وتؤسس لوطن حر بلا اي تواجد للاحتلال البغيض من جنين وحتى رفح.

اننا اليوم واذ نرى ان الكلمة الجمعاء الموحدة هي قوتنا لتحقيق جميع مطالبنا الشرعية بعيداً عن اصوات الفرقة والتشرذم والاستغلال، فقد أملت علينا مسؤوليتنا الوطنية الشبابية على تأسيس ائتلاف فلسطيني شبابي من احدى عشر تجمعاً شبابياً مستقلاً من الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات تحت إسم “إئتلاف شباب فلسطين” حتى تكون خطواتنا وتضحياتنا في اطار التحقيق والتنفيذ والمحاسبة لكل معطل، واننا نؤكد في بيان الائتلاف الأول على ما يلي: …..

ü نبارك ونثمن كافة المبادرات والجهود الشبابية التي انطلقت من اجل انهاء الانقسام، ونحيي المعتصمين في ميادين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ü اننا في الوقت الذي ندعو جماهير شعبنا في كافة قطاعاته الى الالتحاق في هذا التحرك الشبابي، لندعو كافة الأطراف الى تأمين الحماية الكاملة لحراك الشباب المبارك وعدم تكرار استخدام القوة لتفريق المتظاهرين كما حصل في قطاع غزة، فاسمحوا للشباب بالتعبير عن تطلعاتهم بعيداً عن سياسة تكميم الافواه.

ü نثمن المبادرة الشجاعة للرئيس أبو مازن واستعداده للتوجه الى قطاع غزة لاتمام المصالحة وانهاء الانقسام استجابة لمطالب الشباب والتي رحبت بها جميع الفصائل الفلسطينية وندعو جميع الاطراف الى بلورة هذه المبادرة حقيقة على ارض الواقع لضمان سرعة تنفيذها.

ü الاحتكام الى رغبة الشعب في التوجه الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليه في انتخابات رئاسية وتشريعية للسلطة الوطنية الفلسطينية وكافة أطر منظمة التحرير.

ü نطالب وسائل الاعلام بالتحلي بروح المسؤولية وعدم القفز فوق تضحيات الشباب ونقل الحقيقة كما هي في الميادين.

ü ائتلاف شباب فلسطين يفتح ذراعيه لكافة النشطاء الشبابيين لتشكيل جبهة شبابية حاضنة لكافة تطلعات الحراك الشبابي وصولاً الى انهاء الانقسام واقامة الدولة الفلسطينية.

ü تعزيز نهج المقاومة الشعبية ضد الاحتلال واستيطانه وجداره العنصري واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فتناقضنا الوحيد مع الاحتلال الاسرائيلي ومخططاته الاستعمارية.

ü وليس هذا الائتلاف الشبابي سوى رافعة لطموح كل ابناء شعبنا بالحرية والاستقلال، فنحن باذن الله سنكون الضمير النابض لاسرانا وجرحانا البواسل على قاعدة الوفاء لشهدائنا الابرار ودمائهم الزكية.

وسيبقى شباب فلسطين على طريق الحرية والكرامة والاستقلال …

إئتلاف شباب فلسطين

سمير حجازي

(أسماء الحملات الشبابية المنضوية تحت لواء ائتلاف شباب فلسطين: إئتلاف 15 أذار في قطاع غزة/  حملة الشعب يريد انهاء الانقسام الشعب يريد انهاء الاحتلال/ فرسان 15 اذار/ شباب ضد الاستيطان/ الحملة الوطنية الشبابية لانهاء الانقسام/ يللا ننهي الاحتلال/ اتحاد الشباب الخريجين المتعطلين عن العمل/ الشعب يريد انهاء الانقسام والاحتلال/ حملة رسالة الى اوباما/ الحملة الشعبية لانهاء الانقسام/ الاتحاد العام لشباب فلسطين.

إئتلاف شباب فلسطين

16/03/2011

التصنيفات :الرئيسـية

موسم شفط عرب الكراســـي

محمد الكرافـــــس

أتاني من أفواه الكراسي

ضجيج مسموم

ينهش لحم الشعوب

و يشتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ ،

أيها الكرسي  العربي

كيف تكون مستعبدا في الأرض

و تحكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ُ ؟

أيها العسس

كيف اختلط عليكم

الدم و النبيذ

و الحجر أصم

يحكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ُ؟

لا خير فيكم

و في عشيرتكم

و ما جاوركم

فأنتم    ل ” أوباما  و بيريز”

صبايا  هزيمة من النصر

تحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرمُ ،

احتفلتم بالهزيمة

منذ مدريد و أوسلو

و كل مقامرات الكذب

و أنتم تتسولون كسرة سلام

لا تطعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ُ،

أنتم   أعداء الأوطان

ذباب لاحم

مزبلة صهيون” فردوسكم

فيها احلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُوا،

منكم تبدأ العداوة

فأنتم نعوش أنعام

لا تفرقون بين

الحلم و الوهـــم ،

بين الذل و النصر

أنتم لم تكونوا

إلا  لتستسلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُوا،

يا أتراب الذل

كيف ستهزمون إسرائيل

و تسترجعون الأرض

و أنتم للقرآن و السنة

و للشعوب عدو

لا ينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدمُ ؟

أيها الغرقى

في خارطة اسمها الطريق

طريقكم في فراغ الخريطة

و سلامكم  هش

لا يرمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ،

أنتم و الحمد لله

ناس طيبون

تحبون أمكم إسرائيل

و جدتكم أمريكا

و لا تنقصكم سوى الرجولة

و الشهامة

لتكونوا عربا مثل شعوبكم

للكرامة تلهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ ،

تعالوا إلى “غزة” لتتعظوا

ليغفر اللـه لكم هزيمتكم

فخطيئتكم

من الكفر أعظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ ،

” الثورة ”  تنتصر

و أنتم على ما انتصرتم

أيها المستأجرون

منذ نعومة سهادكم

و تكرش  جيفتكم،

أ تسمون كراء الكرسي

قدر الإله؟

أم أن جلوسكم مع الأعداء

فيه تحكُّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ؟

كثرت مبادراتكم

حتى قلنا

هؤلاء قوم حوار

و ما أنتم إلا شيطان

للعقيدة و الوطن مخرب

و للكرامة مهــــــــــــــــــــــــــــــــــــدِّمُ ،

الأوطان  ليست يبابا ،

الشعوب فينيق

من الدمار ينبعث ،

“الثورة” بلسم

فيه كل الجراح

تلتئـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ،

و أنتم يا قمة الشتات في الفريق

أسئلتكم بلا جواب

و جوابكم  ذل في الذل

يسقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ ،

“الثورة” تعري زيف البريق

عن قناعكم ،

“الثورة ” أقوى منكم

“الثورة” ربوة

في النصر

تـنعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ،

الشهداء عربوننا

على رضا الله عنا

صوتنا نبض الشعوب

في رياحين الأبد

ينسجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمُ ،

أيها المستعبدون في التفكير

هل ستخيطون معداتنا

و أمعاءنا و أفواهنا؟

هل ستطرودننا

من قلوبنا

كي تسفك الدماء

و لا نتألــــــــــــــــــــــــــــــــمُ؟

هل ستشترون  مضادا لاسلكيا

يتنصت على دعائنا؟

سينقشع الضباب

على كساد تجارتكم

فخيانتكم

أمر مسلَّــــــــــــــــــــــــــــمُ ،

لن تصيبنا الدهشة

فأنتم  اعتدتم تغيير القوانين

مثل قميص الليل ،

اعتدتم تغيير إكسسوارات الكراسي

قبل وجبة الإفطار

و قبل أن يداهمكم

موت محتــــــــــــــــــــــــــــــم .


التصنيفات :الرئيسـية

الثورة العربية :شهادة وفاة المخطط الصهيو-أمريكي في الشرق الأوسط

محمد الكرافس

بدأت بوادر انهيار المخطط الأمريكو- صهيوني في الشرق الأوسط تتشكل في الأفق خاصة مع ظهور جيل جديد من الشباب في البلدان العربية ، جيل يؤطر ذاته بعيدا عن دواليب السياسة و لا يؤمن بالتبعية الأيديولوجية و يؤمن بضرورة التخلص من التبعية المخزية للغرب التي انتهجها النظام العربي ، النظام الذي نسي في يوم من الأيام انه يتولى إدارة شؤون الشعب و ليس إدارة شؤون أمريكا في المنطقة. منذ تنظيرات كوندوليزا رايس و تخطيطات رامسفيلد و الشرق الأوسط يعتبر بمثابة حقل تجارب حول نوع السياسة التطويعية التي يجب انتهاجها قصد تطويع شعوبه و إخضاعها في ظل استمرار تقوي العدو الصهيوني الذي يعتبر الخاسر الأكبر من انهيار أكبر الأنظمة العميلة للحلف الأمريكو – صهيوني ، حيث لوحظ استنفار النخبة الإسرائيلية لكل قواها في إطار محاولة الالتفاف حول الثورة المصرية و الدفع باتجاه تخويف الغرب من احتمال تولي الإخوان المسلمين للسلطة و بالتالي انهيار جبهة عربية خارجية موالية لإسرائيل و مفرملة للرغبة العربية في اتخاذ قرارات تعيد للأمة كرامتها. لقد انتهج مبارك منذ توليه سياسة تخريبية للعقيدة القومية التي بناها عبد الناصر و ذلك رهين بقتل الممانعة العربية و تزييف وعي جمعي عربي حول القضية و هو ما سمعناه البارحة من الرئيس الصهيوني شيمون بيريز الملطخة يداه بدماء الفلسطينيين الأبرياء حين أمطر مبارك بالمديح و الإطراء و الرضا و اعتبره من أقوى الحلفاء، فهكذا يكون خدام الامبريالية الصهيونية وحين يطرد مبارك من مصر من المحتمل جدا أن يستقر في إسرائيل التي ستستقبله بالورود و الرقصات ، ستستقبل خادمها الأمين خلال ثلاثة عقود و لم لا تقيم له تمثالا نظير تقويضه للقومية و الكرامة العربية و نظير تآمره على الشعب الفلسطيني و قطاع غزة بالخصوص . إن التاريخ لا يحتمل الكذب يا كوندوليزا رايس و أنت تقبعين الآن في قمامته، أظهر هذا التاريخ أن تخطيطك مفلس أمام قوة الشعوب، و أن استعداء الجماهير و التآمر عليها مع الأنظمة العميلة ليس مفتاحا للاستقرار، و قد كذب التاريخ أمريكا فيما قبل حيث لا ننسى أن أهم حلفاء الغرب في بلاد فارس الذي هو شاه إيران كان يقول عنه نظام عبد الناصر أنه خائن حتى انقلب عليه طلاب الثورة الإسلامية و صارت الأمور منقلبة اليوم بحيث أصبح النظام الإيراني معاديا لأمريكا و صار في مصر نظام عميل لم تشهد له العمالة و التبعية المخزية للغرب في التاريخ مثيلا. إن ما كانت تنظر له رايس في هندستها لشرق أوسطي كبير ، حمل اليوم عيدان لـَحْـدِهِ شباب الانتفاضة المصرية و التونسية قبلهم ، حيث أن التحرير و تخليص القضية الفلسطينية من براثن النفاق الغربي بتعبير المفكر العربي عبد الباري عطوان يجعل هذا الغرب يتنازل عن نفاقه و نظرته للأمور بازدواجية. و من ذلك نستشف أن القضية الفلسطينية لن تحل حتى يتحرر العرب من أنظمة العمالة للغرب و الذي يتستر على دهس القيم و حقوق الإنسان مقابل خدمة مخططاته و مصالحه الاستراتيجية في المنطقة ككل. فلو كان الأمر في بلد آخر غير مصر، لكانت أمريكا قد هاجت و ماجت و شحذت همم حلفائها حول ضرورة التدخل ، لكن لغة الخشب الأمريكية و التخبط في التصريحات بين أوباما و كلينتون و موفد الإدارة الأمريكية إلى مصر يظهر بالملموس أن هذا الغرب لازال غير مستعد للتخلي عن أهم خدامه الأوفياء ، بل يدير ظهره لصوت الشعب المصري المدوي و المجلجل و للأنباء عن قتل الصحفيين و مطاردتهم و يستمع فقط للتخوفات الآتية من تل أبيب و التي جعلت الصهاينة في موقف لا يحسدون عليه. إن الاستقرار الذي تنشده أمريكا و من يدور في فلكها في المنطقة بمفهومها و مقاربتها لن يكون هذه المرة ضد رغبة الشعوب ، بل يمر بالأساس من بوابة الديمقراطية و الكرامة و احترام مشاعر الآخر بدل محاولة تطويعه و تجويعه و هو ما ولد حقدا دفينا في نفوس الشباب العربي الذي لم يعد قادرا على الاستمرار في المعاناة و اجترار ويلات الخيبة و التبعية بينما الغربي يرسم إحداثيات وعيه و يتلاعب بجينات هويته بل و يفرض عليه اتباع نسق معين للحكم كله إذلال و خنوع. فلينصت النظام العربي لصوت شعبه و لو مرة واحدة بدل الاستهتار به و التآمر عليه مع مخابرات الغرب التي تتدخل في كل صغيرة و كبيرة في هذا الوطن المكلوم الذي استفاقت أجياله الجديدة من الوهم و الخوف و هي أجيال لها مطالبها التي تتعدى الآفاق الضيقة التي يرسمها التضييق على الحريات ؛ أجيال تتواصل فيما بينها و تتقصى الأخبار من وسائط إعلامية جديدة بديلة عن الوسائط الملجمة لأفواه الشعوب التي تمتلكها الأنظمة . و في إطار آخر بدأ النظام المصري في وقت معين بتصدير كذا مليون متر مكعب من الغاز يوميا إلى إسرائيل بينما المصريون يقضون أيامهم في طوابير طويلة بحثا عن قارورة غاز طائشة، فهل بهذا الاستخفاف بالمواطن و مساعدة العدو نستطيع كسب ثقة الجماهير العريضة؟ لقد أفلست تنظيرات رايس و من كان يسعى لاستضافتها في شرم الشيخ ، هذا المنتجع السياحي الذي ارتبط في المخيلة العربية و الوعي الجمعي للذاكرة العربية بالمؤامرة و طبخ ملفات و “كولسة ” مواقف معينة تخرج في النهاية مخجلة متعثرة في سذاجتها،حيث يستبلد النظام العربي مواطنيه و يحاول دحرجتهم عبر لعبة القبول بالأمر الواقع إلى الاستكانة و الجمود، لكن هذه المرة اختلطت عليه الأوراق و قلبت عليه الشعوب الطاولة حيث كل شيء يتم الصبر عليه إلا الحرية مادامت هذه الكلمة هي السبيل الوحيد لتشكيل معالم الانتقالات و التغيرات الجذرية عبر التاريخ في مجموعة من المجتمعات . إن سنة 2011 ستكون سنة عربية بامتياز حيث من المرجح أن يعرف العالم العربي كله ثورات و انتفاضات الشعوب ضد الأنظمة السياسية، و هي مقاربة تبدو إلى حد ما كرد فعل ضد المقاربات الغربية للشرق الأوسط حيث لم يخل اجتماع كبار القوم في ألمانيا من محادثات حول هذا الملف الشائك الذي يشغل بال أمريكا و يؤرقها أكثر، على الأقل منذ تخلصها من عدوها اللدود : نظام صدام حسين في العراق . على هذا الأساس أصبح هذا الغرب يجنح دائما في فرض سيطرته إلى الاتجاه شرقا، شرق أوربا فيما سبق و الشرق الأوسط اليوم و ذلك كنوع من بسط نفوذه على مناطق العالم وتطويعها و إيجاد أنظمة عميلة تحافظ على مصالحه و إسرائيل نفسها تدخل ضمن هذا التنظير و زوالها مرتبط بالأساس بتحرر المجتمعات العربية الإسلامية من ربطة الاستعباد الداخلي و إسكات الأصوات بطريقة أو بأخرى بل وصل الأمر حتى إلى خلق أصوات مأجورة تنادي و تهتف لهذه الأنظمة، هي أصوات تقتات على احتياجات الفقراء و أمية البعض و على احتكار وسائل الإعلام المحلية. لقد قدم الفايس بوك و الانترنيت و المنتديات الاجتماعية اختراقا حقيقيا للخطاب السياسي الأوحد الذي تروجه الأبواق الرسمية في وسائلها و التي لا تعبر بتاتا عن صوت الشعوب بقدر ما تركز على خطاب النظام العربي الذي من كثرة تكراره يسعى إلى القيام بغسيل دماغ الشعب العربي و تدجين لاءاته من جهة و من جهة أخرى، فالمتأمل لتغطية القنوات الغربية كذلك يلمس طبيعة الخطاب الفكري المراد إيصاله و الذي يتناغم مع مؤسسة الأدلجة السياسية الغربية التي لا ترى فينا سوى سوق استهلاكية عريضة لبيع السلع ؛ مؤسسة لا ترى في العرب سوى بدو همج يتيهون في الصحراء و يركبون الجمال و هي البروباغندا المغرضة التي تحاول تسويقها عبر وسائل مشبوهة و مملوكة بخيوط “كراكيزية” لجهات تابعة للنفوذ الصهيوني. الرئيس الأمريكي أوباما يقدم تصريحات بمقاس ميليمتري و يزن كلامه مخافة أن تنفلت الأمور من يده و يسخط عليه مراقبوه في تل أبيب و لذلك يستمع بأذن صاغية لإسرائيل و يعطي لصوت الشعب العربي أذنا صماء ، مادامت الأولوية و المصلحة العليا هي لإسرائيل الخاسر الأكبر من الثورة العربية المجيدة استراتيجيا و اقتصاديا و سياسيا. و يوم يتخلص الشعب العربي من تبعيته للغربي و من عمالة أنظمته، و يوم تصير مواقف ساسته متناغمة مع مواقف الجماهير التي تنشد فكرا تحرريا من الطغيان، آنذاك يمكن القول أن صوت إسرائيل سيصير مبحوحا عبر العالم و لا بوق له مادامت أصوات الشعوب العربية تصدح فوقه عالية في الآفاق. أما التغيير المهزلة الذي أقدم عليه النظام المصري من خلال إقصاء وجوه في الحزب الوطني و تغيير وجوه في حكومة جامدة فيشبه إلى حد كبير تغيير فردة حذاء بأخرى بدل تغيير اللباس كاملا داخليا و خارجيا ، حيث أننا نعلم جميعا طبيعة الدساتير العربية التي تساوي خردة حقيقية في سوق الحريات و حقوق الإنسان و حقوق المواطنة مادامت تضمن للحاكم –الرئيس حصانة ضد كل الأعراف و الحقوق المتفق عليها و من يقرأ هذه الدساتير يصاب بخيبة أمل في مسألة التداول على السلطة التي هي مبدأ الديمقراطية الحقة ، كما أن الحكومات العربية ما هي في الحقيقة سوى حكومات إدارية لتصريف الأعمال و ليست حكومات سياسية تملك سلطة القرار حتى و لو صوت عليها الشعب بأكمله، لأن سقف اشتغالها محدود بطبعه و لا تستطيع أن تتجاوز ذلك السقف. المصيبة الأخرى هي الفساد المستشري و الذي أصبع قطاعا نسقيا يبتلع خيوط الاقتصاديات العربية و يلهف عائداتها و يجعلها تصب في مصلحته حيث بتنا نسمع عن مداخيل مهمة في كذا و كذا بينما لا يلمس المواطن العربي من ذلك سوى لهيب الزيادة في الأسعار و الضرائب و غلاء المعيشة . و المثال هنا هو الزراعة التي تم إقبارها في مصر و هي التي ارتبطت في تاريخ الوجود البشري بكون المصريين من أول الشعوب التي زرعت و أخرجت من الأرض بقلها و ثمارها؛ مصر البقعة الطاهرة التي يمر فيها أكبر نهر في العالم تعاني أزمة غذاء بفعل سياسة عميلة أدخلت البلاد في تبعية عمياء لأمريكا مقابل معونة سنوية . في الأخير، تجدر الإشارة إلى أن الشرق الأوسط بما هو عليه من ثروة طبيعية و طاقية و بشرية اليوم، يتجاوز كل التنظيرات المشؤومة التي دعت إليها كونكوليزا رايس ، حيث الشعوب العربية أعلنت صراحة شهادة وفاة هذا المخطط الأمريكو- صهيوني بمطالب باتت تتجاوز هذا الجمود و الاستعباد السياسي الضيق إلى الانعتاق و الكرامة و العدالة الاجتماعية و الاستفادة المباشرة من الثروات و هو مؤشر صريح على ضرورة استفادة أمريكا من هذه الدروس ، دروس يكتبها الشعب بمداد التضحية على جبين التاريخ و لا تمحي أبدا بمرور الدهر.

التصنيفات :الرئيسـية